عالم التصنيع يتغير بسرعة كبيرة جدًا، وهو أمر مثيرٌ للغاية! ففي شركة إيفولو (Evolo)، نحن في صميم هذا التغيُّر من خلال مصانعنا المستقلة. وهذه المصانع لا تحتاج إلى مساعدة بشرية كبيرة كما هو الحال في المصانع التقليدية. ويتساءل بعض الأشخاص عن مدى الإشراف البشري المطلوب فعليًّا عليها. وتوضِّح هذه المقالة مفهوم المصانع المستقلة، وكيف تعمل، وما الفوائد التي تترتب على خفض عدد الأشخاص الذين يراقبونها. وسنستعرض ما الذي يجعل هذه المصانع مميَّزة، وكيف يمكن أن تحسِّن أداء المصانع عمومًا.
فهم عمليات التشغيل في المصانع المستقلة
مصانع مستقلة نبات هي مصانع قادرة على تنفيذ العديد من العمليات تلقائيًّا دون الحاجة إلى تدخل بشري كبير. وهي تستخدم آلات ذكية وبرامج حاسوبية تتخذ القرارات بشكل مستقل. فعلى سبيل المثال، تخيل روبوتًا يقوم باختيار القطع ووضعها على خط التجميع. ويؤدي هذا الروبوت مهمته دون أن يوجَّه إليه ذلك في كل مرة. كما يستطيع هذا الروبوت فحص ما إذا كانت القطعة سليمة أم معطوبة، ومعالجة أي مشكلات تظهر فورًا. إنه يشبه عاملًا لا يشعر بالتعب أبدًا ويمكنه العمل على مدار ٢٤ ساعة يوميًّا و٧ أيام أسبوعيًّا.
في شركة إيفولو، تستخدم مصانعنا المستقلة تقنيات متقدمة مثل أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي (AI). وتراقب أجهزة الاستشعار الآلات باستمرار، وتسجّل كيفية عملها. وإذا حدث خطأ ما، يمكن للنظام تنبيه العاملين أو حتى إصلاح المشكلة تلقائيًّا! ويُساعد الذكاء الاصطناعي الآلات على التعلُّم من التجارب السابقة؛ فإذا رأت آلة مشكلةً وقعت في وقتٍ سابق، فإنها تستطيع تعديل طريقة عملها لتفادي تكرار تلك المشكلة في المرة القادمة. وهكذا يظل المصنع يعمل بسلاسة حتى مع انخفاض الحاجة إلى التدخل البشري.
ومع ذلك، يظل الإشراف البشري أمرًا بالغ الأهمية. فقد ترتكب الآلات أخطاءً في بعض الأحيان، وتحتاج إلى شخصٍ يتولى التدخل عند الضرورة. فعلى سبيل المثال، إذا عجزت آلة عن تحديد طبيعة عطلٍ ما، يستطيع العامل البشري مساعدتها في اكتشاف الحل. وإن تحقيق التوازن بين الآلات والعاملين البشريين هو المفتاح الأساسي في هذا السياق. فبينما تقوم الآلات بأداء العديد من المهام، يُضفي العاملون البشريون لمسة الإبداع ومهارات حل المشكلات التي لا تمتلكها الآلات. وهذا التوازن يضمن سير العمليات بكفاءة عالية.

ما هي الفوائد الناتجة عن خفض مستوى الإشراف البشري في قطاع التصنيع؟
يؤدي تقليل الإشراف البشري في التصنيع إلى العديد من الفوائد. أولاً، يوفّر المال. فباستخدام عدد أقل من العمال للمهام التي يمكن للآلات تنفيذها، تستطيع شركات مثل Evolo خفض تكاليف العمالة. ويُستخدم هذا المال لاحقًا في أمورٍ مهمة أخرى، مثل تحسين التكنولوجيا أو تدريب العمال على وظائف تتطلب مهارات أعلى.
وثمة فائدة أخرى تتمثل في السرعة. فالآلات تعمل أسرع بكثير من البشر؛ فهي لا تحتاج إلى فترات راحة، ويمكنها الاستمرار في العمل دون أن تشعر بالإرهاق. وهذا يعني أن المنتجات تُصنع بشكل أسرع، ما يساعد الشركات على تلبية احتياجات العملاء. فعلى سبيل المثال، إذا احتاج مصنع ألعاب إلى إنتاج آلاف الألعاب قبل الأعياد، فإن الآلات المستقلة يمكنها المساعدة في تحقيق هذه الغاية بسرعة أكبر.
والسلامة سببٌ رئيسيٌّ آخر لتقليل الإشراف البشري. فقد يكون العمل في المصانع خطيرًا في بعض الأحيان. ويمكن للآلات أن تقوم برفع الأحمال الثقيلة والعمل في الأماكن الخطرة، مما يحافظ على سلامة العمال البشريين. وفي شركة Evolo، نولي السلامة اهتمامًا بالغًا، ويساعد استبدال البشر في المهام الخطرة بالآلات في حماية فريقنا.
ومع ذلك، من المهم أن نتذكر أن تقليل الإشراف البشري له مزايا، لكنه لا يعني القضاء على الوظائف البشرية تمامًا. بل على العكس، فمع اضطلاع الآلات بمزيد من المهام، يمكن للعاملين البشريين التركيز على الأدوار الأكثر تعقيدًا، مثل تحسين العمليات، والتحقق من الجودة، وابتكار أفكار جديدة. وبهذه الطريقة، نُنشئ بيئة عمل أفضل يتعاون فيها الإنسان والآلة معًا.
باختصار، المصانع الذاتية التشغيل تُغيّر طريقة تصنيعنا للسلع. فباستخدام الآلات الذكية وتقليل الإشراف البشري، يمكن للشركات تحقيق وفورات مالية، وزيادة السرعة، وتحسين السلامة. وفي شركة Evolo، نتبنّى هذه التحوّلات مع الحرص على أن يظل للعاملين البشريين دورٌ محوريٌّ في عمليات التصنيع. والمستقبل يبدو مشرقًا.
ما التحديات التي تواجهها شركات الجملة المشترية عند التعامل مع المصانع الذاتية التشغيل؟
المشترون بالجملة هم أشخاص يشترون كميات كبيرة من المنتجات لبيعها في المتاجر أو عبر الإنترنت. وعند الحصول على المنتجات من المصانع المستقلة، التي تعمل بشكلٍ كبيرٍ تلقائيًّا وبمساعدة بشرية محدودة جدًّا، يواجه هؤلاء المشترون بعض التحديات. وأحد أكبر هذه التحديات هو الموثوقية. ففي بعض الأحيان، قد تتوقف الآلات عن العمل أو ترتكب أخطاءً. وإذا توقفت إحدى الآلات في المصنع المستقل عن العمل، فقد يؤدي ذلك إلى تأخيرٍ في الإنتاج بأكمله. وهذا يعني أن المشترين قد لا يتسلمون طلباتهم في الوقت المحدد، ما يؤدي إلى استياء العملاء. ويشكّل التحكم في الجودة أيضًا تحديًّا آخر. فعلى الرغم من سرعة إنتاج الآلات، فقد لا تُنتج دائمًا عناصر مثالية. فإذا تلقّى المشتري شحنة كبيرة ووجد فيها عددًا كبيرًا من القطع التالفة أو غير المطابقة للمواصفات، فإن ذلك يُسبّب مشكلاتٍ لعمله. ولذلك، فهو بحاجةٍ إلى التأكّد من أن المنتجات جيدة. كما أن المشترين بالجملة يشعرون بالقلق إزاء التواصل مع هذه النباتات بما أن عدد البشر المشاركين أقل، يصعب الحصول على تحديثات حول الطلبات أو طرح الأسئلة. ويشعر العملاء بأنهم يمتلكون سيطرةً أقل. وأخيرًا، قد تشكِّل الأسعار تحديًّا أيضًا. فعلى الرغم من أن المصانع الذاتية التشغيل توفر المال عبر خفض تكاليف العمالة، فإن تكلفة التكنولوجيا والآلات لا تزال مرتفعة. ويجب على المشترين التأكد من أن الأسعار تتيح لهم تحقيق هامش ربح عند البيع. وفي شركة إيفولو (Evolo)، ندرك هذه المشكلات ونبذل جهدًا كبيرًا لإيجاد حلول تجعل المشترين يشعرون بمزيد من الثقة.

دور الذكاء الاصطناعي في المصانع ذاتية التشغيل
تلعب الذكاء الاصطناعي، أو ما يُعرف بـ AI، دورًا كبيرًا في جعل المصانع المستقلة تعمل بسلاسة. فالذكاء الاصطناعي يشبه العقل الذكي الذي يساعد الآلات على التفكير واتخاذ القرارات. وفي المصانع المستقلة، يتحكم الذكاء الاصطناعي في الآلات التي تُنتج السلع. فعلى سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي تحديد أفضل طريقة لتجميع المنتجات بسرعة وكفاءة. كما أنه يراقب حالة الآلات لضمان عملها بشكل صحيح. وإذا حدث عطلٌ ما، فإن الذكاء الاصطناعي غالبًا ما يكتشف المشكلة مبكرًا قبل أن تتفاقم. وهذا يساعد المصنع على إصلاح الأعطال أسرعَ ما يمكن والحفاظ على استمرارية التشغيل بكفاءة. ويكتسب الذكاء الاصطناعي أهميةً بالغةً أيضًا في سلسلة التوريد، أي في كيفية انتقال المواد والمنتجات من مكانٍ إلى آخر. فهو قادرٌ على التنبؤ بالمواد التي يحتاجها المصنع وموعد حاجته إليها، لتفادي أي تأخير. كما يحلّل الذكاء الاصطناعي البيانات والاتجاهات لمساعدة المصنع على اتخاذ قرارات أفضل بشأن الإنتاج، مثل كمية السلع التي يجب إنتاجها، ومتى يتوقف الإنتاج. وهذا يوفّر الوقت والموارد، وهو أمرٌ مفيدٌ للمصنع والمشترين على حد سواء. وفي شركة Evolo، نستخدم تقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة لتحسين كفاءة مصانعنا المستقلة، مما يجعلها أكثر فعالية وموثوقية. وباستخدام الذكاء الاصطناعي، نُنتج سلعًا تلبّي احتياجات المشترين الجملة مع خفض التكاليف والوقت.
ما مقدار الإشراف البشري المثالي لضمان العمليات الفعّالة؟
ورغم أن الأنظمة ذاتية التشغيل النباتات تستخدم التكنولوجيا المتقدمة، ومع ذلك تظل الإشراف البشري مهمًّا للحفاظ على سير العمليات بسلاسة. والسؤال هو: ما مقدار الإشراف البشري الكافي؟ فالإشراف المحدود جدًّا قد يؤدي إلى مشكلات، مثل ارتكاب الآلات للأخطاء أو إغفالها للأعطال في خطوط الإنتاج، مما ينتج عنه منتجات رديئة الجودة وتأخيرات تُربك المشترين بالجملة. ومن الناحية الأخرى، فإن الإفراط في الإشراف البشري قد يبطئ سير العمل؛ إذ إن مشاركة الأفراد في كل قرار صغير يستغرق وقتًا أطول لإنتاج السلع. ولذلك فإن إيجاد التوازن المناسب يُعَدُّ أمرًا محوريًّا. وطريقة جيدة لذلك هي توظيف عمالٍ مدربين لمراقبة الآلات والتدخل عند الحاجة، حيث يقومون بالتحقق من جودة المنتجات والتأكد من سير جميع العمليات بسلاسة دون إبطاء العملية. كما أن هؤلاء العمال يوفرون أيضًا ملاحظاتٍ تغذويةً لتحسين النظام تدريجيًّا. وفي شركة «إيفولو» (Evolo)، نؤمن بأن الجمع بين التكنولوجيا والمدخلات البشرية هو الأفضل للمصانع المستقلة. وباعتمادنا عمالًا مؤهلين لمراقبة الآلات واستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات، نضمن عمليات فعّالة تلبي احتياجات المشترين بالجملة. وهذه التركيبة تضمن الحفاظ على جودة عالية للمنتجات مع استمرار سرعة الإنتاج. وفي النهاية، يكمن الهدف في بناء نظامٍ يعمل فيه الإنسان والآلة معًا لتحقيق النجاح.